استياء في إسرائيل من “بطولية” الدقامسة الإرهابية

من المفارقة ان هذا الإرهابي الاردني لم يبدِ علامات توبة وغفران لفعلته الشنيعة التي اغتال خلالها 7 من الصبايا الإسرائيليات بل حتى وبعد قضاء مدة عشرين عاما في السجن خرج ليتبجج ببطولته المزعومة، وهناك من يروج له ويحتفي به

صعق الجمهور في إسرائيل من علامات الفرح باطلاق سراح الإرهابي الاردني احمد الدقامسة الذي اغتال بدم بارد براعم 7 من الصبايا الإسرائيليات وجرح 6 أخريات.

يذكر ان قبل عشرين عاما، قامت طالبات مدرسة إسرائيلية بزيارة لواحة السلام في نهراييم، ملتقى الحدود الإسرائيلية الأردنية، عندما قام الجندي الاردني احمد الدقامسة باستخدام سلاحه الشخصي، الذي اوكله بيده الجيش الأردني لصيانة امن الدولة والذود عنها من اي عدوان. غير أن الدقامسة اعدم به 7 من الصبايا الإسرائيليات لم تتجاوز اعمارهن ال 13 ربيعا وأصاب برصاصه 6 اخريات.

640px-israel_159

واحة السلام في نهراييم. تصوير: Joeycfc, wikimedia

هذه الجريمة النكراء التي تحرمها كل الأديان السماوية تعكس سفالة المعتدي الذي خان السلاح الشريف الذي أنيط به قتل الأعداء كما انه خان موقعه بصفته جندي في صفوف جيش محترم ليحقق مآربه الشخصية الدنيئة بل وللمساس بمصلحة حيوية اردنية الا وهي السلام مع إسرائيل.

ولعل الزيارة التي قام بها آنذاك جلالة الملك الراحل حسين بن طلال للعائلات الثكلى التي تبقى ذاكرتها محكوكة في الذاكرة الإسرائيلية هي ابرز معاني الإستنكار للجريمة البشعة وابرز معاني الإنسانية التي يتسم بها الإسلام السميح. وهذا الموقف النبيل الذي اتخذه الملك الراحل جاء مؤكدا ان الإرهاب لن يغتال السلام بين الجارتين الصديقتين باعتبار ان الصبايا كانوا في مكان رمزي للسلام بين الاردن وإسرائيل كما انه لن يغتال السلام بين إسرائيل وجاراتها باعتبار الاردن يدعم هذا المحور.

%d7%90%d7%91%d7%99-%d7%90%d7%95%d7%97%d7%99%d7%95%d7%9f-%d7%9c%d7%a2%d7%9e

زيارة الملك حسين للعائلات الثكلى تبقى ذاكرتها محكوكة في الذاكرة الإسرائيلية. تصوير: اقي اوحايون، مكتب الصحافة الحكومي

ومن المفارقة ان هذا الإرهابي لم يبدِ علامات توبة وغفران لفعلته الشنيعة بل حتى وبعد قضاء مدة عشرين عاما في السجن، خرج ليتبجج ببطولته المزعومة بل هناك من يروج له ويحتفي به. حري بالجميع التنصل  من هذه العملية النكراء فالتسامح ازاء حصد ارواح بريئة يمس بالعديد من الاردنيين انفسهم الذين يعتبرون اغتيال صبايا في المدرسة فعلة سافلة بغض النظر عن الدين والقومية. وكيف تتمشى هذه الغبطة بما جاء في القرآن الكريم (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا).

فما بالك ان الشعور بالاسى والإحباط طغى على مشاعر الإسرائيليين الذين يكنون للاردن كل الإحترام والتقدير والمحبة على المستويين القيادي والشعبي باعتباره بلدا راقيا. ولا ننسى ان الرسالة التي يبعثها الدقامسة في هذه الفترة الحرجة التي يمر بها  العالم العربي من بطش الإرهاب لا تساهم في اخماد جذوة الشر المتفشية.

تعليقات