العرب يتخوفون من صحافة الاستقصاء الإسرائيلية

مسلسل وثائقي تحدوه روح المغامرة يغور في اعماق منظومة الجماعات الإسلامية في فرنسا ينتجه محرر الشؤون العربية في القناة العاشرة يثير حفيظة الإعلام العربي والمصري. لماذا؟

تابع ردود فعل مغامرة تسفي يحزيكالي من قلب القاهرة مراسل المغرد – عزت حامد

استقطبت المغامرة الصحفية التي قام بها محرر الشؤون العربية في القناة الإسرائيلية العاشرة تسفي يحزيكالي في المجتمع الإسلامي الأوروبي إنتقادات عربية وفلسطينية على حد سواء، وهي المغامرة التي عرضها في إطار حلقات استقصائية من قلب أوروبا منتحلا هوية اسلامية، وهي الحلقات التي حملت أسم “هوية منتحلة”.

جنون الحركة الإسلامية

وأنتقد الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل يحزيكالي مشيرا إلى أن هذا المسلسل يهدف إلى محاولة تأليب الرأي العام الأوروبي والدولي ضد الإسلاميين”.  في حديث له مع القناة الإسرائيلية العاشرة.

ولعل اكثر ما اثار حفيظة المنتقدين سعي يحزيكالي إلى تعلم مبادئ الدين الإسلامي سيما الصلاة بطريقة صحيحة والدخول إلى المسجد وفقا لتعاليم الشريعة.

شجاعة واضحة

المثير للانتباه هنا أن يحزيكالي كان شجاعا في التعامل مع الجماعات الإسلامية وأقتحم حصونها بشجاعة، ويظهر يحزيكالي في أحداث هذا الفيلم غير خائف تماما من أي رد فعل قد يواجهه، والأهم من هذا حفاظه على رباطة جأش واضحة.

اللافت هنا أن الكتابات العربية تعاملت مع هذا الفيلم باعتباره دليلا واقعيا على تعاون يحزيكالي مع عملاء الموساد الإسرائيلي، وبالطبع لم تضع المواقع والصحف الإخوانية المصرية الفرصة للتهجم على يحزيكالي ايضا متهمة “سعيه إلى ربط المسلمين الفرنسيين بالإرهاب”، بالفشل.

“الله إسلام”

غير أن النقطة الهامة في هذه القضية أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها تسفي يحزيكالي بمثل هذا العمل واقتحام صفوف المعاقل الإسلامية المتشددة، حيث سبق له أن قام بعمل فيلم وثائقي، عنوانه “الله إسلام”، منذ قرابة 6 سنوات واثار ردود فعل واسعة لكشفه عن خطر تنامي قوة المتطرفين الإسلاميين وتأثيرهم على استقرار العالم.

تناقض في صورة الصحفي الإسرائيلي

قال احد الصحفيين المصريين من المتخصصين في الشأن الفلسطيني، إنه خلافا للصورة التي سوقها الإعلام العربي المزيف عن الصحفي الإسرائيلي، بأنه صحفي جبان يخاف من اتفه الأمور كما يسرق المواد الصحفية وينشرها دون حقوق جاء ما قام به يحزيكالي ليؤكد أن هناك صحافة استقصائية إسرائيلية بامتياز، قلما تجدها في الإعلام العربي .

يثير أحد الصحفيين الفلسطينيين ممن يعيشون في القاهرة ويعملون في احدى القنوات الفضائية تساؤلات بشأن مغامرة يحزيكالي، أهمها مثلا كيف حصل على جواز السفر السوري الذي استخدمه في مهمته الاستقصائية.

“من خلال الفحص وحتى من خلال العرض التليفزيوني للقناة الإسرائيلية بات واضحا أن هذا الجواز صحيح وغير مزور، وبالتالي فإن هناك جهاز أمني أو مؤسسة رسمية إسرائيلية أو حتى اوروبية دعمت يحزيكالي في هذه المهمة” يقول هذا الصحفي الفلسطيني إلى “المغرد”.

وباعتقاد هذا الصحفي أن ما قام به يحزيكالي كان بالتأكيد بتنسيق إسرائيلي مع الأجهزة الأمنية الأوروبية لاننا هنا نتحدث عن صحفي إسرائيلي دخل مساجد وزوايا دينية وجمعيات شرعية إسلامية في قلب أوروبا، وبالتالي نحن أمام عمل شبه رسمي من إسرائيل،

إن الجدل الذي اثاره المسلسل الإستقصائي يدق ناقوس الخطر من تنامي ظاهرة المساحات الإسلامية في فرنسا والتي يحاول من خلالها المتشددون بوسائل عنيفة اذا اقتضى الامر وتحت عباءة الديمقراطية بسط شبكة تعليم تكون نواة للخلافة الإسلامية العتيدة.

حقوق الصورة البارزة: يوتيوب

تعليقات