الشبح يهبط في إسرائيل: رولز رويس الطائرات المقاتلة

ستشكل طائرتان ال-F35 الجديدتان إضافة قوة جدية للحفاظ على التفوق النوعي الذي تتمتع به إسرائيل في الشرق الأوسط، سيما في مواجهة تهديد الصواريخ والمناطق الجوية المحمية بكثافة عالية

تهبط هذا الأسبوع في إسرائيل طائرتان، قمة التطور في المجال التكنولوجي، من طراز F35، وهي طائرات مقاتلة متطورة من الجيل الخامس؛ طائرات غاية التقدم لم تشهد لها مثيل سماء الشرق الأوسط. ووفقاً لأقوال محللين إسرائيليين، فإن الطائرتين تحملان رسالة يتوقع ان تثير صدى في مختلف أنحاء المنطقة.

تملك طائرة “الأدير” – وهو اسم الطائرة بالعبرية – و”الشبح” بالعربية التي تبلغ تكلفتها نحو 90 مليون دولار، قدرات تنفرد بها في المشهد الجوي: بإمكانها التسلل، غير مرئية ـ أو تكاد تكون غير مرئية ـ وقادرة على الظهور بصورة مفاجئة أمام أو فوق الهدف الذي تختاره، من أجل تنفيذ المهمة الملقاة عليها: تصوير، جمع معلومات أو هجوم. ويشير تقرير أجراه موقع “واينت”، تستطيع الطائرة حمل نحو 16 طنا من القنابل، الصواريخ والوقود كما انها قادرة على التحليق بصورة عمودية والهبوط في مدرج وليس في المطارت حصراً.

تم إنتاج الطائرة من قبل شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية، وقد شاركت في تطويرها كل من بريطانيا، إيطاليا، تركيا، سنغافورة وإسرائيل. تستطيع الطائرة الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 1,960 كم/ س، طولها هو 15.7 مترا، ارتفاعها  4.3 مترا، واتساع جناحيها هو 10.7 أمتار.

وكتب المحلل أهارون لابيدوت في صحيفة “إسرائيل اليوم” إن شراء طائرات “الأدير” يحمل معنى استراتيجي وجيو ـ سياسي. يذكر لابيدوت أنه في العام 1977 حين وصلت أوائل طائرات الـ F-15- أنها أضافت عاملا رادعا جديا لدولة إسرائيل كلها. “اليوم، في ظل غليان الأوضاع في المنطقة، هنالك معنى لا يقل أهمية لطائرات الأدير”، كما يشرح. “إن وجود منظومة أسلحة تتربع على قمة التقدم التكنولوجي في العالم، وخصوصا حين تكون منظومة ذات قدرات عظيمة من هذا النوع، ليس لدى دول المنطقة أي رد حقيقي عليها بعد، يعطي إسرائيل أفضلية عسكرية ورادعة كبيرة، حتى على الدائرة الثانية أو الثالثة من الدول المعادية لنا”.

ستشكل الطائرتان إضافة قوة جدية للحفاظ على التفوق النوعي الذي تتمتع به إسرائيل في الشرق الأوسط، سيما في مواجهة تهديد الصواريخ والمناطق الجوية المحمية بكثافة عالية.

بحسب أقوال لبيدوت، تشير قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على استيعاب وتشغيل هذه التكنولوجيات البالغة التطور إلى انتماء الدولة إلى مصاف الريادة العالمية في كل ما يتعلق بالتكنولوجيات المتقدمة. كذلك، هنالك مغزى استراتيجي كبير لاستعداد الولايات المتحدة تقديم أكثر طائراتها تطورا لإسرائيل الذي ينم عن التقدير الذي تكنه لإسرائيل وتجسيداً للحلف الراسخ بين الدولتين.

ايران تهديد مستقبلي

كذلك يرى العميد احتياط أفراهام عسَئيل، المختص بالأبحاث الاستراتيجية والفضاء، أن قرار شراء الطائرات، حتى ولو كان ذلك مقابل ثمن باهظ، قرارٌ بالغ الأهمية: “لقد تم إنتاج الـ  F35  من أجل مواجهة التهديدات المستقبلية، وخصوصا من إيران”، كما قال خلال مقابلة مع الموقع الإخباري “دافار ريشون”. “من المهم أن نفهم أنه ليس هنالك اليوم أي تهديد حقيقي على إسرائيل. فسوريا ـ وبداخلها حزب الله ـ مشغولة بالحرب منذ عدة سنوات، كا إن مصر التي شهدت ثورتين كبيرتين ،و تحسن علاقاتها معنا، لا تشكل تهديدا حقيقيا. معنى ذلك أن شراء الطائرات هو رد لمواجهة التهديدات المستقبلية. هذا يحتم على دولة إسرائيل امتلاك أرقى وأفضل التكنولوجيات”.

ووفقاً للمخطط، سيكون لدى جيش الدفاع الإسرائيلي، حتى العام 2024 سربان من طائرات الشبح، يشملان 50 طائرة حديثة تعتبر الأكثر تقدما حول العالم. خلال العامين الأولين، ستعتمد طائرات “الأدير” الأولى على نظم الاتصال والتسليح الأمريكية، واعتبارا من العام 2019 سيتم تزويد الطائرات بوسائل من إنتاج الصناعات الأمنية الإسرائيلية. تتطلع الأجهزة الأمنية في البلاد الى حيازة  ثلاثة أسراب من “الأدير”، وإلى امتلاك-75 طائرة حتى نهاية العقد القادم.

حقوق التصوير: جيش الدفاع ولوكهيد مارتن

تعليقات