شكرا ترامب، انا فلسطيني وأنا معك!!

بقلم: مجدي عبد الوهاب

أنا الفلسطيني ذقت القتل والتقتيل، ذقت التشريد واللجوء، ذقت الحروب والهروب، ذقت المآسي من كل لون وضرب على مر أكثر من قرن بل وأكثر، وما ذقته من ويلات قد ذقته من إخوتي، ذقته من أبناء جلدتي الذين ارتأوا ان ركوب موجات القومية والوطنية والتنظيمية والدين هو ما سيصل بنا الى الوطن المأمول الذي سبقنا ووجد من هم اكثر صدقا بالانتماء اليه والذين تعلم من التاريخ ان لا يكذبوا على أنفسهم فاستخلصوا العبرة واقاموا عليه دولتهم بعد الاف سنين من التشريد.

انا الفلسطيني اللاجئ والمشرد بين مخيمات اللاجئين في الضفة وفي القطاع وفي الأردن وسوريا ولبنان، بل وفي إسرائيل انا لاجئ، اسأل نفسي ماذا قدمت لي بطاقة التعريف هذه سوى انها قد جعلتني وأبنائي أسرى تعريف لا جدوى منه، منتظرا بعضا من الزيت والقمح ليس الا، تعريف يريد مني بل والاصح انهم يريدون مني واقصد الوطنيين من راكبي الموجات من الابوات ومن التنظيميين من فتح والجبهة وحماس والجهاد ومن الذين سيدوا علينا السعودية ومصر والأردن وايران، ولم ينتهوا، والقائمة طويلة لا تنتهي ولن تنتهي فالمنتفعون والمتباكون الذين اردنا لهم ان يواصلوا الركوب على ظهورنا وعلى ظهور القضية لن ينتهوا طالما اننا مطايا وطالما أننا نرفض ان نفض عن انفسنا اردية ألبسونا اياها وأولها اننا لاجئون، يريدون ان نبقى لاجئين متسولين وهم الاسياد الذين يتمتعون بالحياة وليالي الانس في فيينا، أبناؤهم يعيشون في دبي وعمان وباريس وابنائي يعيشون في المخيمات.

نحن لسنا لاجئين!، نحن بشر وأولادنا بشر، نحن نريد ان نعيش ونريد لأولادنا ان يعيشوا، نريدهم ان يبنوا مستقبلهم وان يشقوا طريقهم بعيدا عن امراض الماضي وغباره، نريد ان نخرج من أزقة المخيمات ومن تحت أسطح العشوائيات، نريد ان نبني مجتمعا وان نكون متحضرين لا منغمسين بأمراض المخيمات النفسية والجسدية.

وان كان أول المشوار وقف المساعدات عن الاونروا والغاؤها فاني هنا أتوجه بالشكر الى ترامب وانا فلسطيني، وأتمنى ان يكمله بالعمل على هدم كل مخيماتنا حيث وجدت، فوطني انا الفلسطيني هو حيث انا، وطني هو حيث يمكن لأبنائي ان يعيشوا ويبنوا مستقبلهم ووجودهم ولس حيث الموت والتشريد والقتل والانغماس في مسرات العذابات فوق أنهر النفايات، فأشد على يدك سيدي ترامب ان تكمل، وانا الفلسطيني معك!

 

المصدر: الحوار المتمدن

http://www.ahewar.org/debat/nr.asp

 

تعليقات