بعد أربعة عقود على كامب ديفيد… مصر تكشف عن جهود إسرائيل في تحقيق السلام

على الرغم من مرور الذكرى الأربعين للتوقيع على اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل مرور الكرام في مصر، إلا أن وثائق مصرية كشفت عنها القاهرة تشيد بدور إسرائيل وجهودها الصادقة في الوصول إلى سلام مع الفلسطينيين وجميع جيرانها

تقرير – عزت حامد

في ذكرى التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 والتي مرت في مصر بهدوء مطبق، نشرت الحكومة المصرية وثيقة نادرة تكشف عن أدق تفاصيل هذه الاتفاقية التي تم توقيعها بين الرئيس أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن برعاية الرئيس الأميركي جيمي كارتر.

وتشير هذه الوثيقة النادرة إلى إقرار مصر وإسرائيل بضرورة توافر «حكم ذاتي» فلسطيني على الضفة الغربية وقطاع غزة خلال 5 سنوات من توقيع الإتفاقية (العام 1978)، مع توفير فترة إنتقالية لتأسيس الدولة الفلسطينية.

الإعتراف المصري

ونشرت «الهيئة العامة للاستعلامات في مصر»، عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»، وثيقة مكوّنة من 8صفحات صادرة عن وزارة الخارجية المصرية تعود للعام 1979 تحت عنوان «إطار السلام في الشرق الأوسط- معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل واتفاق الحكم الذاتي في الضفة الغربية وقطاع غزة»، ومرفق بها ملحقان هما قرارا مجلس الأمن 242 و338.

فى الذكرى الــ 40 .. #وثائق_تاريخية نادرة لـــ #الهيئة_العامة_للاستعلامات عن اتفاقية #كامب_ديفيدغير مصرح بتداول الصور بدون ذكر المصدر

Publiée par ‎الصفحة الرسمية للهيئة العامة للاستعلامات‎ sur Mardi 18 septembre 2018

ونصت الوثيقة على أنه يمكن للأطراف، على أساس التبادل، الموافقة على ترتيبات أمن خاصة، مثل مناطق منزوعة السلاح، ومناطق ذات تسليح محدود، ومحطات إنذار مبكر، ووجود قوات دولية وقوات اتصال، وإجراءات يُتفق عليها للمراقبة والترتيبات الأخرى.

وقالت الوثائق في مفاجآة واضحة إن كلا من مصر ودولة إسرائيل تدركان أن السلام الدائم مرهون بشمل جميع من تأثروا بالصراع أعمق تأثير، لذا تتفق الجانبان على أن هذا الإطار مناسب ليكون أساساً للسلام، لا بين مصر وإسرائيل فحسب، بل أيضاً بين إسرائيل وجيرانها ممن يبدون استعداداً للتفاوض على السلام مع إسرائيل على هذا الأساس.

مشاركة أردنية

وأعترفت الوثائق بأهمية المشاركة السياسية للأردن في مسيرة التسوية قائلة وبالنص: «ينبغي أن تشترك مصـــــر وإســــــرائيل والأردن وممثلو الشعب الفلسطيني في المفاوضات الخاصة بحل المشــكلة الفلســـــطينيـة بكل جوانبها».

ونصت الوثيقة على أن مصر وإسرائيل تتفقان على أنه، من أجل ضمان نقل منظم وسلس للسلطة مع الأخذ في الاعتبار الإهتمام بالأمن من جانب كل الأطراف، فإن هناك حاجة لترتيبات انتقالية بالنسبة إلى الضفة الغربية  وقطاع غزة لفترة لا تتجاوز خمس سنوات، ولتوفير «حكم ذاتي» كامل لسكان الضفة وغزة، فإن الحكومة الإسرائيلية العسكرية وإدارتها المدنية ستنسحبان منهما بمجرد انتخاب سلطة «حكم ذاتي» من سكان هذه المنطقة في انتخابات حرة، لتحل محل الحكومة العسكرية الحالية.

وأضافت: «لمناقشة تفاصيل الترتيبات الانتقالية، فإن حكومة الأردن ستكون مدعوة إلى الانضمام للمحادثات على أساس هذا الإطار».

قضايا حاسمة أخرى

اشارت الوثائق إلى أن المفاوضات ستقرر عدد من الموضوعات العامة والهامة ، مثل الحدود وطبيعة ترتيبات الأمن. وأوصت الوثائق ايضا بضرورة اعتراف الحل  المتمخض عن المفاوضات بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومطالبه.

وينفي الاتفاق أي تهمة عن إسرائيل بشأن الحديث عن تسببها في أزمة اللاجئين ، حيث ينص الاتفاق على أن مصر وإسرائيل ستعملان مع بعضهما بعضاً ومع الأطراف الأخرى المهتمة لوضع إجراءات متفق عليها للتنفيذ العاجل والعادل والشامل لحل مشكلة اللاجئين.

واتفقت مصر وإسرائيل على أن المبادئ والنصوص المذكورة في الوثيقة ينبغي أن تطبق على معاهدات السلام بين إسرائىل وكل من جيرانها، مصر والأردن وسورية ولبنان.

تعليقات