حتى النكتة العربية أمست سلاحاً للتحريض

لاشك أن الأجواء التحريضية التي تعيشها الدول العربية  هي بيئة حاضنة بامتياز لثقافة العنف المتنامية، سيما التي تستهدف إسرائيل واليهود. في الجانب الفلسطيني أبعادها أكبر وأخطر!

تقرير – عزت حامد

تنطلق بين الفينة  والأخرى العمليات التخريبية الفلسطينية ضد الأبرياء الإسرائيليين سيما أولئك الذين يحاولون التعايش. فلماذا يقدم إرهابي فلسطيني فتحت له عائله إسرائيلية باب مصنعها للعمل والرزق على الانتقام من هذه العائلة والحاق الضرر بعشرات الآلاف من الفلسطينيين العاملين في المنطقة؟

تتمثل البيئة الحاضنة للعنف والإرهاب في شتى المجالات منها المناهج التعليمية والتقارير الإعلامية والمسرحيات والمسلسلات التلفزيونية ومنصات التواصل الاجتماعي التي لا تفرق في أغلب الأحيان بين الدين والسياسة باعتبار أن اليهودية هي أول الديانات التوحيدية.

النكتة العربية

وغزت هذه الأجواء عالم الفكاهة إذ نجد أن النكتة التي يراد بها في الأساس رسم الابتسامة وإدخال السعادة في القلوب تأخذ منحى تحريضيا عند العرب، وقام الكثير من فناني الكوميديا العرب و المصريين بانتهاج هذا المسلك التحريضي، ومثال ذلك إسماعيل ياسين الذي سب وذم الإسرائيليين أسوأ ذم معروف في الإسلام، وسب دياناتهم اليهودية التوحيدية، محاولا الانسجام مع  أجواء التحريض العامة بالدول العربية.

وتمثل السخرية والتحريض ضد اليهود جزء مركزيا رئيسيا في التعامل الفكري العربي، حتى في البرامج الترفيهية التقليدية وهو ما يفسر تأصل وتجذر المعاداة والتحريض والكراهية العربية لكل ما هو إسرائيلي وللآخر عموما.

وأنتبه عدد من الكتاب العرب لخطورة هذه القضية، مثل الزميل عرفة البنداري محرر الشؤون الإسرائيلية في موقع رصيف 22 العربي والذي ناقش مساحة النكات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وهو الموضوع الذي يكشف عن عمق النظرة الدونية والعدائية لكل ما هو إسرائيلي، رغم أن الأجواء العربية سواء الفكرية أو الثقافية تمهد الطريق بصورة طبيعية للتحريض والعنف.

غير أن هذه الأجواء تزداد حدة وشراسة في الجانب الفلسطيني حيث تسخر السلطة وحماس كل مواردها في ثقافة الإرهاب فمثلا يواصل رئيس السلطة في صرف معاشات للمخربين وأولئك المعتقلين منهم وتمجيد أعمالهم “البطولية” ناهيك عن تعبئة حماس للشبيبة الذين يتدربون منذ الصغر على كراهية إسرائيل واليهود والكيد لهم. عموما كل هذا التحريض مهمته التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية لكنه يقوم بصب النار على زيت المشكلة. يقول اينشتاين: “الغباء هو تكرار نفس الشيء عدة مرات وتوقع نتائج مختلفة”.

حقوق الصورة البارزة: ويكيبديا

تعليقات