السعودية بالعبرية

تؤكد خطوة الباحث السعودي لؤي الشريف لترجمة خطابات الملوك السعوديين للغة العبرية على وجود رغبة سعودية للحوار مع الإسرائيليين

مراسل المغرد – عزت حامد

في خطوة فريدة من نوعها في الشرق الأوسط وخاصة في السعودية بدأ الكاتب والباحث السعودي لؤي الشريف بمبادرة لترجمة خطابات الملوك السعوديين بكتاب عنوانه “هكذا تكلم الملك” الى اللغة العبرية في خطوة هدفها إرسال رسالة سلام سعودية للإسرائيليين ودحض أي دعاية سلبية ضد السعودية.

وكان الشريف أعلن ان خطوته موجهة للشعب اليهودي حيث قال في تغريدة له: “ان الكتاب فيه خطب ملوك المملكة عن منهج الاعتدال وهو موجه للشعب اليهودي”، ما يعني أن الشريف يعد خطابا سعوديا موجها إلى إسرائيل بالعبرية، وهو أمر غير معتاد لدى العرب وإسرائيل.

 

C:Users13813Desktopsalah1.JPG

تفاعل

وأثارت تغريدة الشريف تفاعلا واهتماما وحتى ان البعض تساءل عن توقيت طرح الكتاب بالأسواق وعن إمكانية الحصول عليه، واجابهم الشريف ان مركز خالد الفيصل للاعتدال يقوم بطباعته، ومركز خالد الفيصل يعتبر من أهم مراكز البحث السعودية المدعومة من كبار الأمراء السعوديين الراغبين في التحديث، ما يعني ان القيادة السعودية الجديدة راضية عن خطوة ترجمة رسائل وخطابات الملوك السعوديين.

انتقادات

وكما هو الحال بكل ما يتعلق بتغيير مواقف في العالم العربي تجاه إسرائيل، تعرض الشريف لبعض الإنتقادات، رد عليها بقوله انها سببت له غبنة أو إحباطا، خاصة ان شخصيات من اسرائيل وألمانيا وأمريكا تواصلت معه وعرضت عليه المساعدة والتعاون معه، بينما نظم عدد من السعوديين مؤتمرا لانتقاده.

 

C:Users13813Desktopsalah4.JPG

ولم يكتف لؤي الشريف بتعلم العبرية، فهو حتى انخرط بالأحداث في إسرائيل وأظهر حيالها حسا إنسانيا، ورأينا ذلك يتجلى بالدعاء لأرواح ضحايا الفيضانات التي ضربت جنوب إسرائيل قبل نحو عشرة أيام، حيث نعى الضحايا وصلى ودعا لهم بالرحمة.

متابعة إسرائيلية

ويبدي الاسرائيليون اهتماما بالعرب ممن يتحدثون العبرية، حيث يقوم عدد من الصحفيين الإسرائيليين ممن يزورون الدول العربية وعلى رأسها مصر إلى التعرف على المتحدثين باللغة العبرية، وذلك مثل الصحفي آساف غبور، محرر الشؤون العربية في صحيفة ماكور ريشون، الذي أعرب في تقرير له عن سعادته واندهاشه من مستوى الطلبة والاستاذة المصريين المتحدثين بالعبرية.

#نريد_سفارة_لإسرائيل_بالرياض

وعموما تعتبر خطوة الشريف مهمة للغاية وتنضم لمؤشرات جديدة وعلنية خاصة في انعدام علاقات سلام بين إسرائيل والسعودية، ما يؤكد على وجود رغبة سعودية للحوار مع الإسرائيليين خاصة أنها تتزامن مع هاشتاج #نريد_سفارة_لإسرائيل_بالرياض، وهو الهاشتاج الذي شهد تفاعلا واسعا عبر منصات السوشيال ميديا.

حقوق التصوير: تويتر، لؤي الشريف

تعليقات