شكاوى للإعلام وبالقلم العريض ضد التحرش الجنسي

لا شك ان زيادة الوعي في تقديم الشكاوى ضد المتحرشين امسى امرا ملحوظا في المشهد الإسرائيلي في السنوات الأخيرة وذلك نتيجة التغطية الإعلامية للفضائح من جهة والنشاط في البرلمان الإسرائيلي الذي تقوده عدد من النائبات

تتصدر عنوانين الصحف بشكوى تقدمت بها ستّ نساء ضد الممثّل الإسرائيلي موشيه إيفغي الأكثر شهرة متهمات اياه بالتحرش الجنسي والتقبيل قسرا فيما ينفي الإدعاءات قائلا ان ضميره مرتاح.

يُعتبر موشي إيفغي من الممثلين الإسرائيليين الشهيرين. شارك في عشرات الأفلام السينمائية، المسلسلات التلفزيونية وعروض مسرحية. وحظي بثلاث جوائز الأوسكار الإسرائيلي. وُلد الممثل البالغ من العمر 62 عاما في المغرب وقدِم إلى إسرائيل وهو طفل.

تفاصيل دقيقة عن التحرش

تروي احدى الإفادات التي نشرها موقع “والا” بالعبرية من ممثلتين شاركاته في عمل فني وفيه تفاصيل حميمية ترويها احداهما:” اطبق فمه على فمي وحاول دفع لساني وجرني اليه. دفعته والغضب يتملكني”.

وقالت ممثلة أخرى وهي تصف محاولته نصب الفخ: “جاء لتوديعي وبشكل مفاجئ جدا اذا بلسانه يخترق بعنف فمي”.

كما نسبت لموظفة تعمل في فريق الإنتاج للعرض الذي يقدمه الممثل في هذه الأيام شكوى تقدما بها  إلى إدارة المسرح حول تصرّف الممثل، غير ان الشكوى ظلت يتيمة.

وجاء رد الممثل الشهيرعلى هذه الإدعاءات التي لم تترجم الى شكاوى في الشرطة:”

 “احترم كل الذين عملوا ويعملون معي. أنا متفاجئ من الادعاءات المطروحة في التقرير. لم أمس أبدا بأي شكل بأي شخص، رجلا كان أو امرأة. ضميري مرتاح”.

دور الإعلام في  الوعي

لا شك ان زيادة الوعي في تقديم الشكاوى ضد المتحرشين امسى امرا ملحوظا في المشهد الإسرائيلي في السنوات الأخيرة وذلك نتيجة التغطية الإعلامية للفضائح من جهة والنشاط في البرلمان الإسرائيلي الذي تقوده عدد من النائبات عن طريق سن القوانين وتعديلها ناهيك عن العقوبات التي انزلها القانون بحق شخصيات بارزة كان في مقدمتها رئيس الدولة الأسبق موشي كتساف الذي لا يزال سجينا.

ويشكل التعاطي مع التحرش موضع جدل في إسرائيل سيما إذا كان الإعلام هو الآمر الناهي، أذ إنه يصدر حكمه على المتهم قبل ان تتم إدانته في محكمة جنائية. وهذا بالفعل ما حصل عندما نشرت شكاوى بالتحرش ضد النائب الإعلامي ينون ماغيل الذي عانى من الإحراج الشديد وقرر الإستقالة من الكنيست ثم مثل امام الشرطة التي حققت في الموضوع وتم اغلاق الملف لعدم توفر الإفادات اللازمة لتثبيت التهم.

تصوير: غادي داجون – العلاقات العامة لمسرح جسر  [CC BY-SA 3.0], via Wikimedia Commons

تعليقات