سياسة الترهيب والتهويل ضد المنتخب الأرجنتيني تتغلب على الروح الرياضية

عزت حامد

ألغى المنتخب الارجنتيني لكرة القدم المباراة الودية التي كان من المقرر ان تجرى في العاصمة اورشليم السبت المقبل. وعزت مصادر مطلعة إلى أن منتخب التانجو تخوف من الدعوات الفلسطينية لترهيبهم حال تنظيم المباراة، خاصة مع تهديد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب بحرق قميص نجم المنتخب ليو ميسي في حالة لعبه على استاد اورشليمي.

سياسة الحرق الفلسطينية

اللافت أن دعوات الرجوب للجماهير العربية الى حرق قميص ميسي تزامنت مع حرق الطائرات الورقية لآلاف الدونمات من الحقول الزراعية الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة محملة بالبنزين والمواد الحارقة.

وباتت سياسات الحرق والدعوة للدمار هي الغالبة في الخطاب الرسمي والسياسات الفلسطينية.

ورغم أن إسرائيل سمحت بدخول المنتخبات واللاعبين العرب والأجانب لخوض المباريات ضد المنتخب الفلسطيني، مثل المنتخب الاماراتي أو المنتخب العماني إلا أن الرجوب آهر وبصلافة اتهام إسرائيل بالفاشية المزعومة في سعيه لمكسب سياسي يقربه من عرش السلطة خلفا  للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

حرم اللاعبين العرب

اللافت أن المنتخب الإسرائيلي المشارك في هذه المباراة كان عامرا باللاعبين العرب ، حيث أختار المدير الفني  7 لاعبين عرب لأول مرة في هذه المباراة ، وبالطبع تجاهلت وسائل الاعلام العربية هذا الخبر ولم تنشره إلا في أضيق الحدود ، خاصة وأنه يثبت سماحة إسرائيل وأن الكلمة والمعيار الوحيد للتفوق في النهاية هو مهارة الفرد بغض النظر عن أصوله أو ديانته.

ومن المفارقة أن وسائل الاعلام العبرية منحت الرجوب منبرا إعلاميا للحديث والترويج لأفكاره في إطار النهج الديمقراطي وحرية الإعلام على الرغم من تعارض الافكار والمصلحة الإسرائيلية!

حيث استضافت قناة مكان الإسرائيلية باللغة العربية الرجوب للحديث عن غضبه الشديد من مباراة الارجنتين وإسرائيل. والأدهى من ذلك ان سياسة الحرق الفلسطينية تحرق شيئا فشيئا فرص السلام من خلال تأجيج الكراهية والإرهاب.

تعليقات