حماس تكافئء مصر على وساطة المصالحة باكتشاف نفق إرهاب إضافي

مع انهيار أحد الأنفاق الحمساوية على اثر الهجوم العسكري الذي شنته إسرائيل  لاحباط الإرهاب تنكشف “أجنحة” حمساوية رافضة للمصالحة المصرية الان

رصد تداعيات انهيار النفق فوق رأس قيادات حماس من القاهرة – مراسل المغرد عزت حامد

تتواصل ردود الفعل على الساحة عقب حادث تفجير أحد انفاق التابعة لحركة حماس، وهو الحادث الذي أهتمت به عدد من الصحف ووسائل الاعلام سواء الفلسطينية أو العربية على حد سواء. وبات واضحا أن هناك قيادات أو ما يمكن وصفهم بالأجنحة الحمساوية المستمرة في التصعيد وترفض الوساطة أو التهدئة الفلسطينية تحقيقا للمصالحة، وهي الأجنحة التي تلتزم بمسار من التصعيد لا يتوقف حتى الان.

اجنحة معارضة للمصالحة

اكتشاف نفق ارهابي جديد وتدميره من قبل إسرائيل، في خضم ملف المصالحة الذي تبذل فيه مصر قصارى جهدها، يؤكد على حقيقة دامغة وهي صعوبة التفاوض مع حماس، والأهم من هذا وجود “أجنحة” قوية تسيطر على مصائر حماس وقرارها السياسي ترفض التهدئة وتمضي في طريق التصعيد مع اسرائيل بلا توقف. ويقول أحد كبار الخبراء الاستراتيجيين المصريين لموقع المغرد إنه من الواضح أن أجنحة حماس التي لا تزال تراهن على التصعيد مع إسرائيل وتدعم قيام العمليات في عمقها الاستراتيجي هي أجنحة قوية  قد تشمل قيادات لم تعرب بعد عن رايها في المصالحة.

ويقول هذا الخبير إن القيادي الحمساوي “محمد الضيف”على سبيل المثال لم يدلي بأي تصريحات عن موقفه من المصالحة الفلسطينية حتى الان، والأهم من هذا هناك عدد ممن قتلوا من أبناء حركة حماس هم وثيقي الصلة بـ”الضيف”، الأمر الذي يطرح تساؤلا هاما بشأن تحركات هذه القيادات وعلى رأسها “الضيف” وهل سيواصل دعم حفر هذه الأنفاق أو لا؟

ويضيف هذا الخبير أن حماس تعلم تماما أن الكشف عن هذا النفق سيسبب احراجا لمصر، خاصة وان مصر توسطت لدى اسرائيل وحصلت منها على بعض التعهدات لانجاح المفاوضات الفلسطينية الداخلية ومنها الموافقة على سهولة حركة المسؤولين من رام الله إلى القطاع، فضلا عن عدم التعرض الان إلى القيادات الحمساوية التي يمكن رصدها بسهولة.

ويؤكد هذا الخبير لموقع المغرد أن هذه التعهدات توصل إليها كلا من رئيس جهاز الامن العام الشاباك نداف أرغمان مع اللواء خالد فوزى رئيس المخابرات المصرية خلال الاسابيع الماضية، حيث كشفت بعض التقارير الصحيفة عن اجتماع الاثنين ارغمان وفوزي والاتفاق على التهدئة أثناء التوقيع وبالأحرف الأولى على مبادئ هذه المصالحة.

من الذي يسيطر على الوضع في غزة؟

ويلتقط خبير أخر خيط الحديث مشيرا إلى دقة المشهد الحالي موضحا أن حماس متورطة في حفر هذا النفق، رغم محاولات الصاق التهمة بالجهاد الاسلامي مشيرا إلى أن الجهاد أو اي فصيل في غزة لا يجرؤ على حفر اي نفق أو القيام بأي مشروع عملاق مثله في غزة دون موافقة حماس، وهو ما يزيد من التساؤلات بشأن تعامل مع حماس مع أفق المصالحة.

ويقول أحد الإعلاميين المصريين لـ”المغرد” إن حماس سعت إلى خلق حالة من الفوضى والبلبة من أجل التغطية على فشلها وسقوط ضحايا من أبنائها، مشيرا إلى ما أوردته عدد من المصادر المسؤولة في وزارة الصحة بقطاع غزة، وهي المصادر التي زعمت أن إسرائيل استخدمت أسلحة محرمة دوليًا في استهداف نفق للمقاومة الأمر الذي نفاه المسؤولون الاسرائيليون وعلى رأسهم المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي إدرعي والذي اشار إلى كذب حماس في هذا الصدد لتحقيق أهداف في نفس يعقوب. ” إسرائيل لم ولن تستخدم أي نوع من أنواع الأسلحة المحرّمة، ومن يقول عكس ذلك، فنيّته التصعيد دون شكّ” .

في الوقت الّذي تحاول به إسرائيل الحفاظ على الأمن والهدوء، هناك بعض الوشاة الّذين يدسّون الأكاذيب بهدف التّصعيد لغاية في …

Publié par ‎افيخاي أدرعي- Avichay Adraee‎ sur mercredi 1 novembre 2017

المثير للانتباه أن بعض من الصحف العربية الصادرة اليوم الأول من نوفمبر اعترفت بخطورة المشهد السياسي الحالي الذي تدراكته مصر، انعكس فيما نقلته صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر فلسطينية بأن مصر أوقفت حرباً كانت وشيكة في غزة، وهو ما يؤكد أن مصر تقف وارء ضبط النفس الذي تبديه اسرائيل تجاه استفزازات حماس وسعيها المتواصل للمس بالأمن الداخلي الإسرائيلي.

بدلا من بناء المدراس توظف حماس في أنفاق  الإرهاب

ويقول أحد الإعلاميين الفلسطينيين في تعليقه على هذا الحادث لموقع المغرد أن الموضوع برمته يؤكد أن هناك عصابة تدير القطاع، موضحا أن جميع الامكانات والأموال والجبايات التي يدفعها المواطن الفلسطيني بالقطاع جميعها تذهب إلى حركة حماس التي تقوم بتحويلها إلى منظومة الأنفاق سواء التي تستخدم في التهريب أو التي تستخدم في العمليات العسكرية.

وييلفت هذا الاعلامي الإنتباه الى ما ذهب إليه الإعلامي المصري طارق حسن أخيرا في مقال له نشرته صحيفة المصري اليوم عندما تساءل: هل صارت حماس تقتل حماس فى غزة.. ولماذا؟

ويحذر حسن من خطورة الموقف خاصة مساعي استهداف القيادات الحمساوية المقربة من مصر، مستشهدا بمحاولة اغتيال اللواء توفيق أبو نعيم، مدير الأمن الداخلى بقطاع غزة. ومن الأكيد ان مشهد المصالحة والعلاقات الحمساوية المصرية  قائمة حاليا على كفي عفريت!

حقوق التصوير: جيش الدفاع الإسرائيلي

تعليقات