الثقافة العربية اليهودية تدرج على برامج الجامعات الإسرائيلية

history-1663747_1280

في سنوات الخمسين اقترح البروفيسور شلومو دوف جفيتين اقامة كاتدرائية للثقافة العربية-اليهودية في الجامعة العبرية. ما العلاقة بين الجامعة العبرية والثقافة العربية-اليهودية؟ ما علاقة مدرسة العلوم اليهودية بالميراث العربي-اليهودي؟ ما علاقة كلية الأدب العربي، المسؤولة عن العربية الكلاسيكية من عصر الجاهلية، القرآن والخلفاء، باللغة العربية-اليهودية؟. اقتراح البروفيسور جفيتين رفض تبعاُ لروح الفترة وللرغبة في بناء ثقافة قومية عبرية-يهودية-صهيونية-إسرائيلية تتطلع الى الغرب، بالتوازي مع الدراسات الكلاسيكية للعربية واليهودية- وفي كلتاهما لم يكن هناك مكان مركزي للعربية-اليهودية كلغة، كثقافة وكحوار لغوي-لاهوتي طويل الأمد، ولم يكن هناك مكان بالأساس للثقافة العربية-اليهودية المتأخرة التي ظهرت بعد طرد اليهود من أسبانيا.

على ما يبدو، في ذلك الوقت الذي طرح فيه اقتراح جفيتين، بدا هذا اللقاء بين الثقافة اليهودية والثقافة العربية غريباً، غير محبذ ويحمل نوع من التهديد ربما. بتأخير 60 عام، نحن نتواجد اليوم في اوج السنة التأسيسية لبرنامج دراسات الثقافة العربية-اليهودية للقب الأول والذي سينطلق في اكتوبر 2017 في جامعة بن غوريون ببئر السبع وفي جامعة تل أبيب.

بدأنا دراستنا في كليات مختلفة للأدب قبل 15 عاماً تقريباً، وبشكل تدريجي بدأنا نلاحظ، من جهة، النقص في التعاطي الأكاديمي مع الأدب الشرقي في إسرائيل، ومن جهة أخرى، النقاش الذي يحصر شخصية الشرقي بالسياقات الإسرائيلية-الصهيونية فقط من خلال فصلها عن كتابات وميراث الماضي. كما شعرنا بأن هناك نقص في الروابط والتسلسل الزمني بين المجالات الأدبية المختلفة ليهود العالم العربي، الاسلامي والعثماني: بين النصوص الدينية وغير الدينية، بين الكتابة باللهجات اليهودية (العربية-اليهودية، الاسبانية-اليهودية، الفارسية-اليهودية والخ) وبين الكتابة بالعبرية، بين العبرية الحاخامية والعبرية الجديدة، بين انضمام يهود في العصر الحديث للأدب العربي الحديث بالعربية الفصحى وبين انضمام شرقيين للأدب العبري الحديث.

إقرا المزيد: اللسعة

تعليقات