المعلمة اليهودية الحريدية التي تعلم المسلمين اللغة العبرية

تعرفوا على إيتال ليفي – معلمة استثنائية في أم الفحم – لأن الحديث يدور في الواقع عن يهودية حريدية (متدينة متشددة) تحافظ على الفروض الدينية، تعلّم في مدرسة إسلامية في المدينة

عند الساعة 11 تماما، تدخل إلى الصف في المدرسة الابتدائية الإسلامية في أم الفحم، المعلمة إيتال ليفي. ليفي ليست من المعلمات اللاتي يُشاهدن بصورة عامة في ممرات هذه المدرسة. يدور الحديث عن المعلمة اليهودية الوحيدة في هذه المدرسة، وبالإضافة إلى ذلك فإنها تعيش حياة بموجب النمط الديني المتشدد (الحريدي).

تعمل ليفي في التربية منذ 12 عاما. عندما سنحت لها فرصة لتعليم اللغة العبرية في المدارس العربية قبل سنتين، قررت – بتصريح من الحاخام المسؤول عنها – أن توافق، واليوم، تقوم بتعليم اللغة العبرية في ثلاث مدارس في أم الفحم. يبدو غطاء رأسها الحريدي بارزا على خلفية الحجاب الذي تضعه بقية المعلمات، لكنها غير نادمة، بل إنها عندما عُرض عليها ان تشغل منصب نائبة مديرة في مدرسة جديدة في العفولة، رفضت ذلك. “أنا باقية في أم الفحم”، تقول خلال مقابلة لها مع الموقع الإخباري YNET.

لم تكن بداية عمل إيتال ليفي سهلة، وقد أثار حضورها إلى المدرسة تعجبا وأسئلة كثيرة بين المعلمين، التلاميذ وأهالي التلاميذ، بل وحتى لدى أبناء عائلة إيتال نفسها. لكنها اليوم تشعر براحة كبيرة في المدارس العربية، وتحقق نجاحات في تعليم الأطفال، ليس اللغة العبرية فحسب، بل أيضا عن الديانة اليهودية، فروضها وعاداتها. يعترف التلاميذ أيضا أنه وإن كان الأمر في البداية يبدو غريبا، إلا أنهم يشعرون بالسعادة اليوم لوجودها وبالطريقة التي تقوم بتحسين لغتهم العبرية من خلالها. تلخص إيتال بنفسها قرارها بالعمل في المدرسة الإسلامية وتقول “هنالك شيء ما في شخصيتي وفي قدرتي على جسر الهوات وبناء الجسور بين الناس، هذا الأمر هو جزء مني”.

حقوق التصوير: كان – هيئة البث الإسرائيلي

تعليقات