نجيب محفوظ أشهر من نار على علم في إسرائيل

تحل يوم الخميس الموافق ذكرى رحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ، غير أن صدى مؤلفاته لا يزال مسموعا في إسرائيل بل حتى فيه من التجدد. اكتشف الجديد في المشهد الإسرائيلي

 رصد ذكرى الاحتفال من القاهرة مراسل المغرد -عزت خامد

تحل يوم الخميس الموافق الثلاثين من شهر أغسطس الذكرى الاثنتي عشرة لوفاة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ الذي كان أول عربي يحصد جائزة نوبل للسلام في الأدب، تقديرا لإنتاجه. فلا عجب أن تبقى ذكرى محفوظ محفورة في الذاكرة سيما وأنه رفع شأن مصر على الساحة العالمية. غير أن استمرار الاهتمام بأدبه ومسرحياته في إسرائيل ربما يكون خافيا عن القارئ العربي.

إسرائيل مغرمة بمحفوظ

ويستطيع المتابع للساحة الثقافية أو الفكرية الإسرائيلية اكتشاف مدى حبها وتعلقها بمحفوظ، وقبل أن نغور في الماضي نتوقف مع الحاضر، حيث نشرت إحدى  المخرجات المسرحية في إسرائيل طلبا لتتعرف على المسرحيات التي تم ترجتمتها للعبرية كما أبدت عن استعدادها لترجمة إحدى المسرحيات بناء على توصيات المعارف والملمين بالموضوع لما في مضمون إنتاج محفوظ، من اهتمام لدى الجمهور الإسرائيلي المهتم بالأدب عموما وبالثقافة المصرية خصوصاً.

وفي تحقيق نشر بصحيفة الشرق الأوسط، استطلع آراء عدد من كبار الأدباء الإسرائيليين تجاه محفوظ. يقول أحد أبرز هؤلاء الأدباء، سامي ميخائيل “أحب أن أرى مصر من خلال عيون نجيب محفوظ، فأنا نصف عربي. ولدت في العراق وقضيت طفولتي وشبابي هناك.”

والمعروف أن ميخائيل كان قد ترجم التريلوجيا التي كتبها محفوظ إلى العبرية في إسرائيل، وهي الراوية التي نالت إعجاب الالاف من  الإسرائيليين. ولا تعتبر «الثلاثية» الرواية الوحيدة المترجمة لمحفوظ إلى العبرية، فقد قامت عدة دور نشر بترجمة عدد من روايات محفوظ. الأولى التي ترجمت للعبرية هي «اللص والكلاب» وبعدها «اولاد حارتنا» و«ثرثرة فوق النيل» التي مثلت على أحد المسارح في حيفا  ولا شك أن منتوجه الغزير الذي شمل 40 رواية وكتاب ستبقى ملهمة بالنسبة لكل العالم. ولعل من أبرز مقولات نجيب محفوظ الجريئة: ”اتحدى إسرائيل تعمل بنا ما عملناه لأنفسنا“.

وربما ما يكحل ذاكرة هذا الأديب اللامع في إسرائيل، كونه من داعمي السلام بين مصر وإسرائيل ونشر رسائل تدعم التطبيع بين البلدين بعد زيارة الرئيس الراحل أنور الساديات التاريخية لإسرائيل عام 1977. ولم يدخر محفوظ جهدا في تشجيع الحوار المتسامح ولقاء أدباء وكتاب إسرائيليين مما عرضه لانتقادات الإسلام السياسي وبالتالي إلى طعنة غدر من قبل متطرف مسلم في 1994.

ولا يخفى عن الأنظار أن مواقفه من السلام وإسرائيل كانت ذريعة في نظر البعض للتقليل من شأن جائزة  نوبل التي حصدها هذا الأديب. من أبرز هؤلاء، الأديب الشهير يوسف إدريس والذي يعترف بأن الغيظ تملكه عقب فوز محفوظ بنوبل. “عندما تم الإعلان عن فوز «محفوظ» بالجائزة لأنه كان يرى أنه أجدر بالجائزة عن غيره، كما وصف «محفوظ» بأنه «أديب الحارة لا المدينة».

تعليقات