صعود مكانة مهرجان إيلات يتهدد مدرسة الرقص الشرقي المصرية؟

يبدو أن إنتشار فن الرقص الشرقي في إسرائيل بالذات بات يؤثر على عرش مصر كمعقل لهذا الفن الذي تبنته اوساط شعبية بمفهوم انه نوع من الرياضة الفنية تغير سماته الاصلية التي كانت تنعكس في فن الراقصات المبدعات أمثال تحية كاريوكا، سامية جمال أو فيفي عبدة

قارن مشهد الرقص الشرقي في مصر بنظيره الإسرائيلي من القاهرة – مراسل المغرد عزت حامد

أختتمت يوم السبت الماضي فعاليات الدورة الرابعة عشر لمهرجان الرقص الشرقي في إسرائيل، وهو المهرجان الذي استمرت فعالياته على مدار ثلاث ايام في مدينة إيلات. وشارك عدد كبير من هواة الرقص من مختلف المدارس الى جانب المحترفين من الراقصين والراقصات سواء الأجانب أو الإسرائيليات في هذا المهرجان.

إيلات

ويشير موقع مهرجان الرقص الشرقي في إيلات عبر اليوتيوب إلى شغف الاسرائيليين بهذا الفن الذي يقترن بالثقافة العربية، تلك الثقافة التي كانت في مطلع نشأة الدولة العبرية ثقافة العدو، وهو ما يفسر تواصل انعقاد هذا المؤتمر للعام الرابع عشر على التوالي.

وكان أبرز ما شهده هذا المهرجان هو ظهور عروض رقص شرقية لعدد من الراقصات مع تلميذاتهن، وهو أمر يتميز به مهرجان إيلات للرقص.

وبات من الواضح أن هذا المهرجان بات ساحة لاكتشاف الكثير من المواهب الفنية العاشقة للرقص في العالم، مثل البولندية زينة إيوا وهي تعترف عبر صفحتها على فيس بوك بأهمية الدور الذي لعبه مهرجان إيلات للرقص في حياتها وساهم  في حصدها الكثير من الجوائز العالمية.

غير أن السمة اللافتة لهذا المهرجان هو تمتعه بالعراقة، حيث تحرص الكثير من الراقصات على المشاركة في هذا المهرجان سنويا، وسط أجزاء تنافسية ساخنة.

المدرسة المصرية

ولا يزال الكثير من الراقصات يخضن منافسات الرقص الشرقي في قلعته الرئيسية بمصر ، حتى وإن شاركوا في المهرجانات الاسرائيلية أو العالمية.

غير أن السؤال الان الذي تطرحه مشاركة الراقصات الأجنبيات في مهرجات إيلات أو غيره من المهرجانات الفنية… هل بات عرش الرقص الشرقي المصري مهددا من منافسة الجوار؟

تشير صحيفة الموجز المصرية إلى أن عرش مصر مهدد بالفعل في قطاعات الرقص الشرقي، وهو ما يتضح مثلا من خلال رؤية النجمات البارزات على الساحة، مثال ذلك الراقصة الروسية جوهرة أو الأرمينية صافينار.

ويقبل المصريون الان على التعاقد في حفلات الرقص الشرقي على مشاهدة  الراقصة الروسية جوهرة، وهو ما يفسر صعود نجمها بقوة بل وتعاطف الالاف من المصريين معها عقب إلقاء القبض عليها بتهمة العمل دون تصريح، غير أن السلطات قررت الافراج عنها أخيرا عقب تسوية مؤقتة لأوضاعها.

المثير للانتباه أن العروض الفنية التي تقدمها الفنادق المصرية الان في غالبيتها عروض لفنانات من الأجانب والعرب، مثل اللبنانية إليسار  أو الروسية أوكسانا أو الأوكرانية ألاكوشنير أو المغربية حكيمة وغيرهن من الراقصات. ولعل الوجه الأجنبي يقترن بماركة راقية مقابل المحلي في اوساط الإغنياء والطبقة الراقية فيما يبقى الوجه المحلي هو الأكثر شعبية.

عموما فإنه بات من الواضح أن عرش الرقص المصري بدأ يهتز بقوة مع غزو الأجانب والعرب لمشهد الرقص التقليدي في مصر فيما تكرس إسرائيل مكانتها في هذا المضمار في ظل طموح المهرجانات الفنية سواء في إسرائيل أو العالم لتبوأ مكانة في تصنيفها احدى أهم المهرجانات الفنية في العالم الان.

تعليقات