تينا تيرنر الإسرائيلية بنكهة شرقية: مرجاليت صنعاني

قدمت المطربة مرجاليت صنعاني إضافة نوعية للمشهد الموسيقي في البلاد، لكونها مغنية موهوبة تمزج بين الردح الشرقي وموسيقى البلوز. وتحظى بإحتضان شرائح واسعة من الجمهور الإسرائيلي بسبب أُسلوبها المباشر الذي يمزج بين العبرية الفصيحة واللغة العامية الدارجة

سمادار العاني

من الغناء في الحفلات إلى قمة الشهرة
بدأت صنعاني مشوارها الموسيقي كمغنية في الحفلات والأفراح أثناء السبعينات وبداية الثمانينات. وجاءت القفزة النوعية في هذا المشوار في عام 1986, حين شاركت في برنامج ترفيهي تلفزيوني كانت تقدّمه الممثلة ريفكا ميخائيلي. وكان البرنامج يُبثّ كل ليلة جمعة على القناة الأولى، التي كانت أنذاك القناة الوحيدة للتلفزيون الإسرائيلي،وحظيت بأعلى مستويات مشاهدة.
وأجرت ميخائيلي مقابلة مع المغنية الشابة, التي أبهرت الجمهور بفضل بساطتها وأُسلوبها العفوي والصريح.
وغنت صنعاني في هذا البرنامج الأغنية “حبيبي عود إليَّ” التي أصبحت أُغنية شهيرة بين ليلة وضحاها. إليكم نصها العربي.

إنتظرتُ كل الليلة بالمحطة
وعدتَنِي أن تعودَ ومرّت سنة
لقد بزغ الفجر وهو لم يصل
متى, متى, ستعود إليَّ؟

غبار الطريق في شعره الملفلف
إحفظهُ لي يا ربّ
لقد أهديتُهُ كلّ شئ أعجبهُ
ونسجتُ إسمه بخيوط من ذهب
سأحتفظ إلى الأبد حبِّي
يا حبيبي, متى ستعود إلى بيتي ؟

قطفتُ باقة من ورود جنتي
لتكون تاجا على رأس حبيبي
لقد بزغ الفجر وهو لم يصل
متى, متى, تعود إليّ؟

أصل يمني حب للغة العربية وتأثير من موسيقى البلوز
ترعرعت صنعاني في مدينة نتانيا وهي البنت الكبرى من بين سبع أولاد لعائلة من الشتات اليمني. وسجلت صنعاني أغاني من فولكلور يهود الشتات اليمني إلى جانب أغاني شعبية عربية. عبرت في إحدى المقابلات التي أُجريت معها عن حبّها للغة العربية بسبب ثرائها وكثرة لهجاتها.
كما تأثرت صنعاني بموسيقى الجاز والبلوز للمغنيات الأمريكيات ذات البشرة السمراء. وقد أهدت صنعاني أُغنية لهؤلاء المغنيات عنوانها “ألأميرات السمراوات”.

أُغاني عربية بصوت مارجليت صنعاني

نقد صريح بدون رتوش

قدمت صنعاني برامج تلفزيونية خلال العقد المنصرم، لكنها وصلت إلى قمة نجاحها خلال مشاركتها في  لجنة التحكيم ضمن البرنامج “ولد نجم”. وكانت صنعاني في هذا البرنامج بمثابة مرجعية موسيقية, وإتسم أُسلوب نقدها باللغة الفصيحة إلى جانب مفردات خاصة بها، ممّا ساهم في تنامي إعجاب المشاهدين بشخصيتها.
وتُعرف صنعاني بنقدها اللاذع لقضايا الساعة, وهي تعبر عن مواقفها بشكل علني وبدون تردد. وترتكز إنتقاداتها على توجهات بعض المثقفين في البلاد التي تميل نحوالثقافة الغربية كما تقول في أُغنيتها “هنا إسرائيل وليس أًوروبا”. من هذا المنطلق تؤيّد صنعاني توجهات وزيرة الثقافة، ميري ريجيف، التي تصرّ على تغيير ميزانية الوزارة بشكل يُعطي  الثقافة الشرقية في البلاد أكثر ثقلا.
سجلت صنعاني 16 البوما.   وهناك من يعتبرها الشخصية التي قامت بإحياء اللغة العبرية العامية، بفضل مفرادات عديدة أدخلتها على العبرية الدارجة.

وختاما, إليكم ترجمة لأُغنية شهيرة لصنعاني بكلمات وألحان نجلها أساف لافي

شو صار؟؟

كلّ ما أتمناهُ فقط
هو شوية حبّ
لا تشتري لي هدايا بعد
أٌريدُ فقط مكان دافئ
بقلبك وفي داخلك

إذا تُريدني حقا
كون نفسك
ولا توعدني قصورا
لستُ طفلة ولستُ ساذجة
شو صار إذا إشتريت, شو صار؟؟

شو صار إذا إشتريت لي؟
شو صار إذا أهديتني؟
شو صار إذا إعطيتني؟
شو صار؟
لستُ طفلة صغيرة
ولم أطلب هدية
لا تشتري لي شيئا
أُريد حبّك فقط

لا أُريد منك هدية أُخرى
لقد مرّت سنة
وأحسّ أنا لوحدي
لا أنام في الليالي
وفقط أُعذّب نفسي
تريد تشتري لي كل شئ
لقد سئمتُ من ذلك
كل شئ متوفر إلّا أنت
أتمنى فقط أن أكون معك
وهل مطلبي كبير؟؟

حقوق التصوير: مرجاليت صنعاني – Facebook

تعليقات