ساريت حداد الإسرائيلية ومحبوبة الجماهير العربية

مطربة شهيرة جدا ليس فقط في إسرائيل بل في العالم العربي والعالم كله، تعتبر ملكة الموسيقى الشرقية في إسرائيل وأنجح مطربة إسرائيلية على المستوى المحلي من ناحية بيع الألبومات واذاعة أغانيها في محطات الراديو – هي المغنية الموهوبة المحبوبة ساريت حداد

اوهاد مرلين

حياتها

ولدت حداد في عام 1978 لعائلة من أصول قوقازية في مدينة عفولة الشمالية، لكنها انتقلت في طفولتها مع عائلتها إلى مدينة الخضيرة الساحلية. ووفقا لموقع ساريت حداد الرسمي حلمت حداد ومنذ طفولتها أن تكون مطربة، حيث بدأت تغني وتعزف في مسابقات وأندية مختلفة، في البداية سرا دون أن يعرف والدياا ثم بشكل علني. وعندما بلغت 15 سنة من عمرها، خلال عرضها في إطار الجوقة البلدية، التقت بالمنتج آفي غويتا والذي شغف بصوتها الجميل وشجعها على تسجيل ألبوم بإنتاجه.

وبدأت حداد مشوارها الموسيقي وعمرها يبلغ 17 سنة فقط، حيث سجلت ثلاثة ألبومات شرقية ناجحة نسبيا، لكنها اكتسبت أكثرية شعبيتها عندما التقت بالمطرب كوبي عوز من فرقة “تيبكس” الشهيرة حيث سجلت مع الفرقة أغنية ناجحة جدا سميت ب”لاما هالاخت ممينو؟” أي “لماذا ذهبت عنا؟” وتروي الأغنية والمبنية على شكل حوار ثنائي بين صديقين من الطفولة حول ترك المغنية للبلدة الصغيرة التي كبرت فيها لصالح مدينة  الأنوار الكبيرة. افضى هذا النجاح إلى كسب حداد لشهرة كبيرة في كل أنحاء إسرائيل وخارجها حيث يروى أنها في عام 1997 عرضت عرضا موسيقيا في الأردن باسم مستعار وحتى سجلت ألبوما بالعربية بالرغم من أنها لا تتمكن من التحدث فيها.

وبعد ذلك سجلت حداد عدة ألبومات إضافية حيث في عام 1999 تم اختيارها لصفة “مطربة العام” من قبل محطات الراديو المختلفة بسبب أغانيها الناجحة مثل “هاييتي بجان عيدن” (“لقد كنت في الجنة”) و “كمو سيندرلا” (“مثل سندرلا”).

وعام 2002 مثلت حداد إسرائيل في مسابقة الأغاني الأوروبية “اليوروفيزيون” مع أغنيتها “ندليك بياحاد نير” (“لنشعل شمعة معا”) والتي احتلت المرتبة الـ 12 المحترمة.

وعلى مر السنوات فازت حداد بعشرات الجوائز والصفات المكرمة مثل ألبوم العام ومطربة العام كما وباعت مئات الآلاف من ألبوماتها المختلفة والتي فازت أيضا بصفة ألبومات الذهب والبلاتين بسبب الحب الكبير والشعبية الكبيرة التي تتمتع بها. كما وسافرت حداد حول العالم لأداء عروضها الموسيقية، حيث وصلت ليس فقط إلى شمال أمريكا وأوروبا بل حتى إلى البرازيل وجنوب إفريقيا وغيرها من أماكن بعيدة جدا من أرض الوطن. كما وشاركت حداد في برامج تلفزيونية مختلفة، بما فيها “ذي فويس إسرائيل”

وتعرف ساريت حداد أيضا بكونها مطربة محافظة مؤمنة تحترم الدين اليهودي، وعلى سبيل المثال رفضت حداد في السنوات الأخيرة تقديم العروض في أيام السبت المقدس في الديانة اليهودية كما وسجلت عدة أغان تعنى بالإيمان وتجل الرب. وفي عام 2017 ولدت ابنتها البكر، نويا.

موسيقاها

غنت حداد بلغات مختلفة بما فيها اللغة العربية، رغم أنها لا تنطقها بطلاقة، ما أدى إلى اكتسابها شعبية كبيرة حتى في العالم العربي. وبعد عرضها الموسيقي في الأردن عام 1997، أطلقت أيضا ألبوما ناجحا جدا باسم مستعار “سيريت حداد” وكان اسم الألبوم “كرمل” كما غنت لأم كلثوم مثل انت عمري و”اروح لمين” ولنجوى كرم  “ما بسمحلك”.

بالرغم من تركيزها على الموسيقى الشرقية، فإن حداد دمجت العديد من الوان الفن في موسيقاها، مثل البوب والراب. كما وسجلت حداد أغانٍ وألبومات لاتينية ناجحة جدا مثل “كاخ ات هاكول” (“خذ كل شيء”)، بالإضافة إلى تسجيلها أيضا أغان مع الأوركسترا الأندلسية الإسرائيلية. ومن أغانيها الأكثر شهرة: “كشيهاليف بوخيه” (“عندما يبكي القلب”) والذي أمسى نشيدا شبه وطني للإيمان والتوجه الى الرب في المحن والصعوبات والخوف، وأغنية الزفاف “ميكوديشت” (“مقدسة”) وأغاني البوب الناجحة “كتسات مشوجاعات” (“مجنونة قليلا”) و”يللا ليخ هابايتا موطي” (“يللا إذهب إلى بيتك يا موطي”) و”أتا توتاخ” (“انت مثل المدفعة”). كما وشاركت في برامج موسيقية إسرائيلية مختلفة هدفت إلى توحيد صفوف اليهود الأشكنازيم والسفراديم (الغربيين والشرقيين).

سجلت ساريت حداد عشرات الألبومات الناجحة والتي تمتعت من شعبية كبيرة وفازت بعشرات اللقبات والصفات المحترمة، بلا شك بسبب صوتها الجميل وشخصيتها المتواضعة وتمسكها بالوحدة الوطنية وهي فقط في الـ40 من عمرها. ونتمنى لها أنها تستمر في هذا المسار كي نتمتع من موسيقاها لمدة سنوات طويلة ان شاء الله.

حقوق الصورة البارزة: فيسبوك

 

تعليقات