“وثائق الحياة” تؤكد أن الأرض بتتكلم عبري

سبقت العبرانية بحروفها البديعة السياسة وأعلنت عن وجود إسرائيل وحق الشعب اليهودي في أرضه منذ عشرات السنين، وساهمت هذه اللغة ووثائقها التاريخية في التأكيد على هذا الحق المتعارف عليه فكريا ولغويا منذ القدم

تقرير – عزت حامد

يخطئ من يتوقع أن إحياء اللغة العبرية أو منح الشعب الإسرائيلي حقه اللغوي كان مع قيام دولة إسرائيل عام 1948، لسبب بسيط وهو أن الأرض التاريخية لإسرائيل حتى قبل عام 1948 كانت تتحدث بالعبراني، وهو أمر يمكن التأكد منه من خلال الوثائق الرسمية أو حتى تذاكر المباريات أو الواقع اليومي للحياة في أرض فلسطين قبل قيام إسرائيل.

وعلى سبيل المثال كانت تذاكر مباريات كرة القدم تكتب بالعبراني بجانب العربية أو الإنجليزية، وهو أمر يمكن اكتشافه بسهولة مع تتبع المسار التاريخي للكثير من التذاكر أو المقتنيات التاريخية.

وعرض مغردون مؤخرا تذكرة لإحدى مباريات كرة القدم التي أقيمت عام 1932، وهي المباراة التي كانت بين فريق الترسانة المصري والإسلامي والاتحاد من حيفا، وكانت تذكرة المباراة مكتوبة بالعبراني.

المنتخب العسكري المصري

ولم يتوقف الأمر فقط عند الترسانة، ولكن أيضا مع المنتخب العسكري المصري الذي خاص مباراة ضد فريق هبوعيل تل أبيب، وهي المباراة التي أقيمت في الأول من إبريل عام 1944:

وحصل المغرد على “صورة” من التذكرة الخاصة بهذه المباراة، وهو أمر تكرر ايضا مع المنتخب العسكري المصري الذي خاض مباريات أخرى بالبلاد قبل عام 1948:

الحركة الفكرية

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد ولكن يصل إلى وجود حركة فكرية رائعة باللغة العبرية أيضا في البلاد قبل عام 1948 بسنوات عديدة، حيث تواجدت الكثير من المنتجات الفكرية أو الأدبية لتكون شاهدة على عمق هذا التراث والارتباط الانساني اليهودي بأرض إسرائيل، والأهم التأكيد على أن فكرة تواجد اللغة العبرانية في المنتديات وعودتها للحياة كانت قبل عام 1948 بسنوات طويلة.

وهناك الكثير من القواميس اللغوية المتعددة التي كانت مطروحة باقتدار منذ القدم باللغة العبرانية في البلاد.

اللافت هنا وعند الحديث عن هذه النقطة بالتحديد سنجد أن المراسلات البريدية سواء في البلاد أو خارجها جميعها كانت تتم باللغة العبرانية، وهناك الكثير من أشكال هذه المراسلات شاهدا على هذا حتى الان.

الخلاصة فإن اللغة العبرانية كانت موجودة منذ القدم في البلاد، ولم يرتبط تواجد هذه اللغة أو الحديث بها بالإعلان عن الدولة على الإطلاق، حيث أن اللغة سبقت إسرائيل في التواجد مع وجود حركة فكرية متميزة انعكست عليها، ليكون الحجر والأرض شاهدا على أن الأرض بتتكلم عبري.

تعليقات