جدتي ترقص فرحا في الجنة وهي تسمعني اغني بالعراقية

قطعت ساري آلفي شوطا كبيرا في بلورة هويتها المتعددة الثقافات وبعد ان تخطت محطة الخجل من اسمها الثاني، على اسم جدتها العراقية، امست اليوم تغني باللهجة العراقية وتعيش بسلام مع هويتين إسرائيلية وعراقية

كانت ساري ألفي، المطربة والفنانة وكاتبة سيناريوهات الأفلام الإسرائيلية المنحدرة من أصل عراقي، تكره على مدى سنوات طوال اسمها الشخصي الثاني “ريمة” حيث كانت تعتبره “غير موائم للعصر الحالي”. وكان هذا الاسم يعود أصلاً لجدتها حيث كان والدها يرغب في حفظ ذكراها بهذه الطريقة المتعارف عليها في مختلف المجتمعات.

وجاهرت ألفي بالأمر في مقال لها نشرته في موقع “واي نت” العبري الإلكتروني حيث قالت: “لم يرأف بي والداي على الإطلاق بل أعطاني اسماً آخر، ناهيك عن كون هذا الاسم عراقياً. وكنت أستحي من هذا الاسم طيلة فترة شبابي. كم كنت أكره لحظة قراءة المعلمة أسماء الطلاب في الصف، عندما كان اسمي الثاني ينتقل خطأ من بطاقة هويتي إلى قائمة أسماء الطلاب. وقد انتظرت بفارغ الصبر بلوغ سن 18 عاماً لأستطيع حذف هذا الاسم الذي كنت أعتبره غريباً وأرى أنني في غنى عنه”.

ازدواج الهوية

غير أن ساري ألفي قررت مع مرور الزمن التوقف عن جهودها للبحث عن هوية بديلة وصارت تحتضن شيئاً فشيئاً اسمها الثاني، حيث قالت في هذا السياق في مقالها الآنف الذكر: “عندما تسلمت شهادة التخرج لدرجة البكالوريوس في الجامعة، وكان اسم جدتي [ريمة] مكتوباً عليها، بروزتُ الشهادة وقدمتها لوالدي قائلة: ‘كانت والدتك أمية لكنها حصلت الآن على درجة البكالوريوس، ويمكنك أن تعلق الشهادة في المكتب لتفتخر بها’”.

أما الآن فأصبحت ساري تقدم بعض أغانيها بلغة الجدة التي تحمل اسمها لتمجّد بالتالي تراث والدها، ذات التراث الذي كانت تستحي منه في شبابها:

“عندما أقدم الأغاني باللهجة العراقية يراودني الشعور الواضح بأن الجدة الراحلة التي انجبت والدي والتي أحمل اسمها، ها هي ترقص فرحاً في الجنة، ربما بـ‘خطوات الريم’ [تعبير بالعبرية ينمّ عن الحركة الرشيقة]. وعليه أقول لهذه السيدة العزيزة التي لم أعرفها، والتي كانت قد قدمت من العراق إلى إسرائيل بصورة غير شرعية حاملة والدي الطفل في يديْها، أقول لها اعتداداً بنفسي: ها أنا ساري ريمة آلفي. شكراً لكِ يا ريمة. إنني أعيش هنا بفضلك”.

 

10917164_1573781839504591_951163715956563832_o

الصور من الفيسبوك

تعليقات