لماذا تمنع الأعراس بين الفصح وعيد الأسابيع؟

لمدة تسعة وأربعين يوما تمنع الإعراس ابتداء من الليلة الأولى من عيد الفصح اليهودي وحتى بداية شافوعوت، عيد الأسابيع او نزول التوراة ويطلق عليها “سفيرات هاعومر” وتتميز بمظاهر الحداد. اعرف أسباب المنع وأسباب الحداد

اوهاد مرلين

يمثل الفصح الخروج من مصر أي الخلاص الجسدي والتحرر من العبودية، بينما خلال عيد الأسابيع (شافوعوت) يحتفل اليهود بنزول التواره على جبل سيناء قبل اكثر من 3000 عام، الاحتفال هو تعبير عن الخلاص الروحاني.

ويُعد الشعب اليهودي وبشكل يومي بين هذين العيدين الكبيرين شعيرة خاصة تضاف لصلاة المساء، استعدادا لتلقي التوراه وللتحول من شعب مستعبد الى شعب حر  طليق ذي حضارة وقيم خاصة به، كما ورد في سفر اللاوين 23:

“ثُمَّ تَحْسُبُونَ لَكُمْ مِنْ غَدِ السَّبْتِ مِنْ يَوْمِ إِتْيَانِكُمْ بِحُزْمَةِ التَّرْدِيدِ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ تَكُونُ كَامِلَةً. إِلَى غَدِ السَّبْتِ السَّابعِ تَحْسُبُونَ خَمْسِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تُقَرِّبُونَ تَقْدِمَةً جَدِيدَةً لِلرَّبِّ.”

اكثر ما يميز هذه الفترة الموسومة ب”عومر” انها تؤرخ لأحداث محزنة، بما فيها انتشار عدوى فتاكة ضربت اليهود خلال القرن الأول الميلادي، وافضت الى مصرع 24 ألفا من ابناء الشعب، وفقا للتلمود. لذلك يمارس اليهود خلال هذه الأيام تقاليد الحداد، مثل منع الحلاقة ومنع عقد الأعراس، إحياء لذكرى ضحايا هذا الحدث المفجع.

وبحسب التلمود ضربت هذه العدوى الناس بسبب التعالي والإفتقار الى الاحترام المتبادل، وهكذا تكون طقوس العبادة في هذه الفترة فرصة ذهبية للاستبطان وفحص تصرفاتنا وتعاملنا مع بيئتنا.

في الصورة: لوحة “سفيرات هاعومر”، كنيس النبي إيليا، الاسكندرية. حقوق الصورة: دافيد ليشبونة، wikipedia, cc 2.0 

تعليقات