الثقافة المصرية تفتح أبوابها للفنانين الإسرائيليين العرب

جاء قرار  وزارة الثقافة المصرية بفتح الباب أمام عدد من الفنانين الإسرائيليين ليشاركوا في المهرجانات الفنية المصرية رسميا ليؤكد على روح جديدة  في مد جسور التواصل بين مصر وإسرائيل

القاهرة – عزت حامد

تحيي المطربة الإسرائيلية الشهيرة دلال أبو آمنة حفلا اليوم الخميس التاسع من أغسطس، وهو الحفل الذي روجت له آمنة معلنة عبر صفحتها بالفيس بوك عن إقامته في دار الأوبرا المصرية برعاية وزارة الثقافة.

ومن المنتظر أن تحيي أبو آمنة، أبنه مدينة الناصرة والمولودة في مطلع الثمانينات، الحفل على هامش محكى قلعة صلاح الدين، وهو موقع فني مصري له مكانته على الساحة الثقافية.

ورغم إحياء أبو آمنة لعدد من العروض الفنية السابقة بمصر وغنائها أكثر من مرة بالقاهرة، إلا أن مشاركتها “الرسمية” الآن في محكى قلعة صلاح الدين يمثل خطوة لافتة يمكن أن تتوسع لتشمل الكثير من الفنانين الإسرائيليين العرب الآخرين.

وتعتبر أبو أمنة واحدة من أهم الفنانين الإسرائيليين العرب وشاركت في مهرجان العود الدولي على مسرح أورشليم، وسبق لها المشاركة في مسابقة الغناء العربي الشهيرة (عرفزيون) في تونس، وتتميز بقدرتها على غناء الكثير من الأغاني خاصة أغاني كوكب الشرق أم كلثوم. وإلى جانب المسيرة الفنية المتألقة، تدرس أبو آمنة الطب في معهد التخنيون الإسرائيلي للعلوم، حيث تسعى للحصول على شهادة الدكتوراة.

ماضي بعيد

وزعم الكثير من الفنانين العرب أن هناك الكثير من العراقيل ويكون الرفض في معظم الحالات مصير أي طلب اسرائيلي سواء أن كان عربيا أو غيره لإحياء حفل أو حدث فني، وهو ما أعترفت به أبو آمنة شخصيا في حوار سابق له مع موقع محسوم أو المعبر العربي في إسرائيل.

والحاصل فإن عرض ليلة الخميس يطرح سؤالا فنيا مفاده، هل سيتم الان السماح لفنانين إسرائيليين عرب كانوا أو يهودا بتقديم عروض فنية في مصر ، واستضافتهم في المؤسسات الرسمية مثل دار الأوبرا؟

الأهم من هذا  هل يمكن للقاهرة يمكن القبول بعرض أعمال فنية اسرائيلية كاملة في مصر؟

هذا السؤال سيطر على الساحة المصرية عقب عرض الفيلم السينمائي الشهير زيارة الفرقة عام 2008، وهو العرض الذي كان الأول منذ معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، ورغم عرض هذا الفيلك بواسطة السفارة الإسرائيلية في أحد فنادق الخمس نجوم إلا أن عرضه أثار ردود أفعال قوية بمصر.

حتى أن الصحف المصرية أثارت من جديد وخلال العامين الماضيين قضية رفض عرض وزارة الثقافة لهذا الفيلم بدعوى التطبيع ، في قضية شغلت الراي العام كثيرا وقتها.

ويقول ناقد فني مصري لـ”المغرد” أن هناك تشوشا واضحا واضطراب في الهوية الفكرية للتعامل مع الفن الإسرائيلي بمصر، مشيرا إلى أن الكثير من الأفلام الإيرانية مثلا يتم عرضها في بعض من دول الخليج سواء عبر منصات التواصل الإجتماعي أو القنوات المختلفة، رغم حالة العداء بين الطرفين. وأشار هذا الناقد إلى أن الفن في جميع الأوساط كان بعيدا دائما عن السياسة، الأمر الذي يجب الانتباه إليه.

عموما فإن حفل ليلة التاسع من أغسطس تمثل تغيرا واضحا، حتى مع تعريف أبو آمنة لنفسها كفنانة عربية فلسطينية، وهو التغير الذي يتمنى أنصار السلام والتعايش أن يرتقي ليصل إلى تعاون فني في مختلف المجالات.

حقوق الصورة البارزة: فيسبوك-دلال أبو امنة

تعليقات