شم النسيم اليهودي – الميمونة يجمع بين جميع فئات المجتمع

يحتفل اليهود من اصل مغربي بعيد الميمونة في اخر ايام عيد الفصح. كيف يقرب العيد بين اليهود والمسلمين؟

حمل اليهود المغاربة معهم كغيرهم من الشتات اليهودي عاداتهم وتقاليدهم الى إسرائيل، منها ما يخص المأكل والملبس. بضمن هذه الأعياد احتفالات الميمونة التى يعتقد انها تعود للقرن الثامن عشر ويقترن اسمها بأساطير او حقائق. يهود المغاربة في إسرائيل كغيرهم من يهود الشتات عموما، كانوا يقومون بإخلاء منازلهم من الخبز والقمح المخمّر خلال أسبوع الفصح. في نهاية أسبوع الفصح، يعود اليهود الى تناول الخبز والعجين المخمّر مرة أخرى.

العيد يقرب بين اليهود والمسلمين

لكن كيف يمكنهم الإعداد للإحتفالات التي تنتطلق مساء اليوم السابع إذا لم يتوفر الطحين في بيوتهم ليخبزون به؟ يقول شاؤول بن سيمحون، أحد سكان أشدود، والذي هاجر الى اسرائيل في العام 1948 عندما كان عمره  18 سنة في مقابلة صحفية، بأن العيد في المغرب كان يقرّب بين اليهود والمسلمين في كل سنة. ويقول، “كان بيتنا مفتوحًا للجميع، ومن بينهم العرب”. بن سيمحون يتذكر تقليد جيرانه العرب بإحضار الطحين الى بيته كي تستطيع والدته وجدّته خبز الطعام.

في أغلب الأحيان يكون هذا هو الطحين نفسه الذي أئتمنه اليهود عند جيرانهم المسلمين قبل يوم من بداية الفصح، كي تبقى بيوت اليهود خالية من القمح المخمّر قبل الفصح.

IMG_0374

وعندما كان المسلمون يحضرون الى بيوت اليهود ليعيدوا القمح بعد عيد الفصح، كانوا دائمًا مدعوين الى البقاء لعدة ساعات وتذوّق المعجنات اللذيذة. هكذا كانت بيوت اليهود تعجّ بالجيران والأصدقاء وأفراد العائلة، يتبادلون التمنيات العربية التقليدية بالحظ السعيد والنجاح خلال انتظار الصواني العامرة بحلويات الميمونة المخبوزة.

وفي أغلب الأحيان، يمتد الاحتفال الى اليوم التالي مع المزيد من المعجنات والفرح. بضمن الحليوات التي تتصدر المائدة الموفليطة وحلاوة اللوز وغيرها من الرموز البيضاء والخضراء تيمنا بالمستقبل.

ذهبت الخصوصية

وفي اسرائيل، بات هذا الإحتفال احتفالا وطنيا يشمل جميع شرائج المجتمع الاسرائيلي. هذه النقلة تنعكس في سن قانون عمل يقضي بمنح الموظفين يوم عطلة غير مدفوع لمن يرغب بالتغيب عن العمل في يوم الميمونة من أجل متابعة الاحتفالات المتواصلة من اليوم السابق.

ويأسف بن سيمحون على العادات الجديدة التي تنتهجها إدارة الربانية اليهودية في كل عام بترتيب للرمزية المتبعة ب”بيع” رسمي لكل القمح المخمّر في الدولة الى بعض العرب المسلمين أو المسيحيين، لذلك نادرًا ما يحدث اليوم في اسرائيل أن يتم نقلها بشكل شخصي وخاص الى الجيران العرب. بن سيمحون يؤمن بأن الميمونة تشجّع التقارب بين العائلات والجيران. ولا يقتصر الاحتفال بهذا العيد على يهود المغرب فحسب بل تعداه الى جميع الفئات الإثنية في إسرائيل باعتبارها تقاليد تعايش ومحبة.

تعليقات