لقاء الشرق مع الغرب، بالموسيقى

مشروع “قريبون في الشرق” يجسّد تواصلا ثقافيا مثيرا بين الموسيقيين العرب واليهود في إسرائيل، وبين الموسيقى العربية والشرقية الأصلانية، مع الموسيقى الغربية

يتحدث الكثيرون عن قدرة الموسيقى على التقريب بين الثقافات والقلوب. لكن ردود الفعل على مشروع “قريبون في الشرق” لا تترك  مجالا للشك: الدمج بين الموسيقى العربية، اليهودية، البدوية، اللبنانية، الإسرائيلية، المصرية واليمنية، يغمر الجمهور اليهودي والعربي بالشوق إلى جذوره في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. يدمج المشروع الموسيقي بين الموسيقى من الشرق والغرب، كما يدمج بين آلات موسيقية عصرية إلى جانب الآلات التقليدية.

حاجاي غورن، مدير الفرقة والمبادر إلى المشروع، صديقه الملحن وعازف البيانو نزار ال-خاطر، الملحنة والموزعة سارة شوهام، مغنية الأوبرا والشعر العربي الكلاسيكي مريانا جبران، ذات الـ 24 عاما. بدأ المشروع عبر سلسلة كونسيرتات في فرنسا، وبعد النجاح الكبير الذي حققه، تم جلبه إلى إسرائيل، حيث كان عرضه الأول هناك في إطار مهرجان العود الذي يقام في كل عام في أورشليم القدس. بل إن المشروع كان العرض الافتتاحي للمهرجان ذي الشعبية الكبيرة.

قامت جوقة بارتيني، المؤلفة بالكامل من اليهود، برفقة المغنية العربية ماريا جبران، بأداء أغنيات كبار الفنانين مثل فيروز، محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش، وغيرهم، حيث خضعت هذه الأغنيات لإعادة توزيع لأجل الجوقة وإنسمبل العازفين العربي – اليهودي. خلال العرض، الذي تم تخصيص قسم منه للأغاني العبرية القديمة التي تم تأليفها مع الارتباط بالشرق، تم تخصيص القسم الآخر للأغاني العربية الخاصة بالفنانين المشهورين. كان المسؤول عن التوزيع والتلحين عازف البيانو الإسرائيلي نزار ال- خاطر، حيث خلق تواصلا ثقافيا مثيرا للمشاعر، يقرّب بين الناس والثقافات في الشرق القريب.

وقد قال البروفيسور ميخائيل فولفا من أكاديمية الموسيقى في أورشليم القدس، عن المشروع: “إن المشروع يشكل مهمة موسيقية عصرية فعلا. يشكل التعاون بين الفنانين العرب والفنانين اليهود تحقيقا لرؤيا السلام، حيث تلعب الموسيقى دور الأداة. آمل أن يكون هذا معلما على طريق تطور ونشوء نمط جديد من غناء الجوقات في إسرائيل، وخطوة إضافية للنهوض بالسلام”.

حقوق الصورة البارزة: فيسبوك

 

تعليقات