نساء الحريديم يغنين في حفلات الروك

في ظاهرة دينية- ثقافية جديدة في إسرائيل، شكلت أربع نساء من تيار اليهود المتشددين “الحريديم” فرقة تحمل اسم “اليهوديات” وتعزف موسيقى الروك بمختلف أنواعها

وتقود الفرقة الفنانة داليت أيْزْنِر (40 عاماً) المعروفة باسمها الفني DJ DALI. وكانت أيزنر شابة علمانية حققت نجاحاً دولياً وكانت تشارك في حفلات رقص لموسيقى الترانس في مختلف أنحاء العالم حيث كان آلاف الشبان في كل من المكسيك والبرازيل وبريطانيا واليابان يرقصون على أنغامها التي كانت تقدمها وهي ترتدي بنطال الجينز والفانيلة، ما يعني أنها كانت عبارة عن “شابة روك” تقليدية. غير أن التحوّل الذي طرأ على حياة أيزنر قبل 15 عاماً جعلها تتوب إلى الله وتقترب من  التقاليد اليهودية وتلتزم بالفرائض الدينية اليهودية. وكانت أيزنر قد قررت قبل نحو 8 سنوات عدم إقامة حفلاتها الموسيقية إلا أمام النساء، علماً بأن هذا القرار ربما كان مفاجئاً بالنسبة لكل من كان يتابعها عبر أشرطتها المصورة الواردة في موقع يوتيوب الإلكتروني لتؤكد مدى شغفها بمحبّة جمهورها خلال عروضها.

وقررت أيزنر قبل عاميْن تشكيل فرقة “اليهوديات”. وقالت أيزنر في حديث لموقع Ynet الإخباري الإسرائيلي: “لقد استهدف  تشكيل الفرقة إحداث تغيير في عالم الموسيقى الدينية- النسائية. إذ هناك، كما هو معلوم، الكثير من المطربين المتدينين والمطربات المتدينات ممن يقدمون الأغاني المستنسخة فيما كنا نرغب في إنتاج موسيقى تتميز بأصالتها”.

وقد صدرت للفرقة مؤخراً أول أغنية واسمها “بنات إسرائيل“. وأكدت أيزنر في معرض حديثها آنف الذكر: “إن الفرقة تتميّز بتعدد مجالات اهتمامها الفني حيث أنها تعزف بما يتماشى مع جمهور النساء اللائي يحضرن عروضها.. ونتجاوب خلال عروضنا مع احتياجات النساء المتدينات والعلمانيات على السواء”.

أما بالنسبة لرسالة الفرقة فأضافت أيزنر تقول: “أنا لا أقدم أغانٍ بل رسائل، حيث أتحدث عن الاختبارات والخيارات المتوفرة. وتقضي رسالتي باطلاع المستمعات على أن الموسيقى ما هي إلا عبارة عن رسالة وغاية سامية ولا سيما ما يتعلق بالموسيقى الدينية اليهودية والنسائية. وأؤكد أهمية هذه المفردات حيث أشعر بأنني أشقّ الطرق الجديدة مما يعود أيضاً إلى خلفيات ظروف حياتي الشخصية.. وأتمنى أن أكون جديرة بتولي دور من يقوم بإزهار تلك (الأرض القاحلة) لعالم الموسيقى النسائية اليهودية الدينية، ذلك لأن فكرة الموسيقى تقوم أصلاً على ملء الفراغ وإثارة العواطف وإنعاشها وتجديدها”.

حقوق الصورة البارزة: فيسبوك

تعليقات