الأرشيف اليهودي العراقي بحاجة الى حكم سليمان

مطالبة عدد من القوى البرلمانية في مجلس الشيوخ الأمريكي بالاحتفاظ بالأرشيف اليهودي العراقي الذي تم ترميمه ب3 ملايين دولار ليمسي صالحا للحفظ بعد ان تم انتشاله من قبو المخابرات العراقية اثر انفجار انابيب الماء وهو في حالة بائسة

تقرير – عزت حامد

كشفت وكالة الأخبار اليهودية أن واشنطن تتفاوض مع الحكومة العراقية للاحتفاظ بالأرشيف اليهودي العراقي. وأوضحت الوكالة أن هذا الارشيف يحتوي على مواد نادرة، الأمر الذي يكسبه قيمة تاريخيه لا تقدر بثمن.

والمعروف أن الولايات المتحدة نقلت هذا الارشيف من العراق إليها في بداية الالفية الماضي، من اجل ترميم هذا الارشيف ودراسته والإطلاع عليه. وبالفعل تمت عملية الترميم بقيمة 3 مليون دولار.

غير أن يهود العراق يطالبون بالحفاظ على هذا الارشيف الذي يحتوي على ممتلكات شخصية لم يتمكن اليهود من حملها معهم اثر فرارهم من العراق ناهيك عن امكانية اندثارها في العراق الذي تعرضت آثاره للتدمير من جاء الحرب الدائرة رحاها. كما يشير الكاتب والأديب إيلي عامير الى الظروف التي آلت الى تهجير يهود العراق عند اسقاط الجنسية عنهم ليمسوا لاجئين وهم يجسدون المعنى الحقيقي للجوء والوصف الاصدق للاجئين في الشرق الأوسط.

لاجئون حقيقون

وضيف عامير أن هؤلاء اليهود هربوا من العراق تاركين ممتلكاتهم ورائهم دون حتى أن ينجحوا في جمع اي مكون منها.

ويضيف عمير (فؤاد الياس خلاصجي) بإن الجذور العراقية الروحية ستلازم الأجيال القادمة ذات الأصل العراقي بفضل الكتب والبحوث لأدباء وشعراء من يهود العراق إلى جانب التقاليد والتراث التي تنتقل بصورة شفوية.

المثير للانتباه أن عمق هذه المشكلة دفع ببعض من الصحف العربية إلى محاورة اليهود العراقيين عنها، مثل صحيفة العرب التي أجرت حوارا مع أدوين شكر، الذي أشار إلى أن قيمة هذا الارشيف ليست تاريخية، إنما بما تحتويه هذه المستندات الشخصية من معانٍ رمزية بالنسبة إلينا أكثر من كينونتها المادية.” يقول شكر للصحيفة

إهمال

وتعترف بعض من التقارير بالمآسي التي تتعرض لها المواقع التراثية العراقية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر المعبد الكبير المجاور لمرقد النبي ناحوم في منطقة ألقوش. وهذا المعبد كغيره من المواقع الأثرية و الآثار اليهودية في العراق يعاني من الإهمال وصار عرضة للنهب.

ولا تتوقف الانتهاكات والسرقات عند الكتب اليهودية فقط، بل تتعداها الى التراث المسيحي أيضا ناهيك عن المشاكل الي تعرض لها التراث العراقي التاريخي بسبب حكم تنظيم داعش في العراق.

مشكلة سياسية

غير أن هناك الان مشكلة سياسية تواجه عودة هذا الارشيف، وهي المشكلة التي تتلخص في إعلان عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين عن تخوفهم من نقل هذا الارشيف إلى العراق من جديد خاصة مع ما يحتويه من وثائق يمكن أن تتعرض للضياع أو التهريب.

ويبدو ان القيادات العراقية تحاول استغلال الموضوع سياسيا باعتباره ارشيفا “تاريخيا” مع انه يعود للجالية اليهودية وتمت مصادرته في عهد صدام حسين من الكنيس اليهودي مائير طويق في محلة البتاوين.

والمطلوب تحكيم سليمان العادل الذي شخص في حينة من هي ام الطفل عندما لم تعترض الإمرأة التي ادعت ان الطفل المتنازع عليه يعود لها ان يتم شطر الطفل فيما تنازلت الأم الحقيقية للدجالة عن حقها في تربيته، لإبقائه على قيد الحياة. فهل تتنازل بغداد لواشنطن عن إيواء هذا الارشيف حفاظا على سلامته؟

حقوق الصورة البارزة: ويكيمديا، يهود قي العراق

تعليقات