يهود المغرب في كندا: من شمس الدار البيضاء إلى ثلوج مونتريال

ماذا وجد 25 ألفا من يهود المغرب في كندا المتجمدة؟ الحرية، التطور وكذلك الشعور بأنهم في البيت: “العيش كما في الولايات المتحدة، لكن الاستمرار بتحدث الفرنسية التي حملوها معهم من موطنهم”

“يبلغ تعداد الجالية اليهودية الشرقية في مقاطعة كيبك في كندا، اليوم، نحو 25 ألف شخص”، يقول دافيد بن سوسان، البروفيسور في العلوم من جامعة كيبك، والذي شغل منصب رئيس الجالية الشرقية المحلية، خلال مقابلة له مع موقع “واينت” الإسرائيلي. بحسب أقواله، جاء غالبيتهم إلى كندا في أواخر سنوات الـ 50، وانضموا إلى الجالية الصغيرة من اليهود الشرقيين والغربيين التي كانت هناك.

“مع مرور السنوات، تحولت الجالية اليهودية في مونتريال إلى أكبر الجاليات اليهودية في كندا، ولديها كُنُس، مدارس، بيوت مسنين يهودية ونشاطات كثيرة سواء على المستوى المحلي أو مقابل دولة إسرائيل”.

بحسب أقوال البروفيسور بن سوسان، “عندما بدأ المهاجرون اليهود بالوصول من دولة المغرب ومن بقية مناطق غرب أفريقيا (منطقة المغرب)، بدأوا بإنشاء المؤسسات اليهودية المحلية، لأن المؤسسات التي كانت موجودة من قبل، كانت بغالبيتها، باللغة الإنجليزية. مع مرور السنوات، تواصلوا مع المزيد من اليهود الشرقيين الذين أتوا من لبنان، إيران ومصر، باعتبار ان هناك رابط ثقافي اكثر قوة .

“حاليا، في الجيل الثاني والثالث، تكاد الفروق تتلاشى بين الجالية اليهودية الشرقية المتحدثة بالفرنسية وبين الجالية (الغربية) التي يعتبر غالبية أفرادها من متحدثي اللغة الإنجليزية.”.

لماذا اختاروا كندا الباردة تحديدا؟ “تتسم كندا بكونها دولة منفتحة، تستقبل الأقليات وتحترمها. فيها سياسات اجتماعية متطورة، وفيها  الكثير من المهاجرين. كما أنها تتبع سياسة السّلم (السلامية) وتشكل مثالا للعصرية والتطور. لكن قبل كل ذلك، أعتقد أن ما سحر يهود المغرب وشمال أفريقيا هو أن كندا تمنحهم المجال للعيش حياة شبيهة بالحياة في الولايات المتحدة، وبموازاة ذلك الاستمرار بالتحدث باللغة الفرنسية التي حملوها معهم من موطنهم. كان الأمر يبدو – بالنسبة لهم – كهجرة متجانسة نسبيا، على الرغم من كل الصعوبات المرتبطة بالانتقال من دولة إلى دولة”.

تعليقات